الأمير الحسين بن بدر الدين

543

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

فصل : في تكبيرة الإحرام ثم قل : اللّه أكبر - بضم الراء أو بسكونها والوقف عليها - وهذه التكبيرة عندنا من الصلاة وهي فرض واجب « 1 » ، والجهر بها سنّة على المنفرد والمأموم ، والجهر بها واجب على الإمام ، وحدّ الواجب من الجهر بها على الإمام مقدار ما يسمعه المؤتمون فيكبرون التكبيرة . فصل : في القراءة ولا خلاف بين أئمتنا ( ع ) ، وإن اختلفوا في مقدار الواجب منها ، فقال القاسم عليه السّلام : وليس للقراءة عندي حدّ محدود من سورة أو غيرها ، وما قرأ المصلي في صلاته من قليل أو كثير فقد أغنى . يعني مع الفاتحة . وقال الهادي إلى الحق عليه السّلام : أقلّ ذلك ثلاث آيات مع الفاتحة أو سورة « 2 » ، وقال الناصر للحق عليه السّلام : يجب قراءة الفاتحة في الأربع الركعات « 3 » ، وإذا ثبت ذلك فعند القاسم والهادي جميعا ( ع ) أنه تجب القراءة لهذا القدر المذكور على الخلاف بينهما مرة واحدة في الصلاة ، في ركعة لا بعينها . والسّنّة أن يجعل ذلك في الركعة الأولى ، وأن يقرأ مرة ثانية في الركعة الثانية . والجهر واجب في القدر الواجب من القراءة في صلاة المغرب والعشاء الآخرة والفجر « 4 » . والمخافتة واجبة في القدر الواجب من القراءة في صلاة الظهر والعصر . ومن نسي القراءة في صلاته ثم تذكّر قبل التسليم فعليه أن يأتي بركعة كاملة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وسورة ، ذكره السيد أبو طالب في فتاويه تخريجا على المذهب ، فإن

--> ( 1 ) خلافا للمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، وقول للشافعي . ذكره الجلال في ضوء النهار 1 / 482 . ( 2 ) التحرير 1 / 85 . والأحكام 1 / 92 . ( 3 ) الناصريات 218 . ( 4 ) في هامش ( ب ) : والجمعة .